أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
236
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
س ق ي : قوله تعالى : نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها « 1 » ، قرئ بضمّ النون وفتحها ؛ من أسقاه وسقاه كما صرّح بكلّ منهما في قوله تعالى : لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً « 2 » ، وقوله تعالى : وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً « 3 » فقيل : هما بمعنى . وقيل : سقاه : ناوله ماء ليشربه ، وأسقاه : جعل له ماء يشرب منه . فالسّقي والسّقيا : أن تعطيه ما يشرب ، والإسقاء : أن تجعل له ذلك يتناوله كيف شاء . والإسقاء أبلغ من السّقي . والسّقي : النصيب من السّقي . والسّقاء : ما تجعل فيه ما يستقى . والاستسقاء : طلب السقي . قوله تعالى : جَعَلَ السِّقايَةَ « 4 » هي ما يشرب فيه كالكوز ونحوه ، وهو الصّواع . قيل . . . « 5 » يشرب فيه عزيز مصر . فصل السين والكاف س ك ب : / 161 قوله تعالى : وَماءٍ مَسْكُوبٍ « 6 » أي مصبوب . / يقال : سكبت الماء سكبا ، فهو مسكوب ، وانسكب انسكابا . وشبهت الفرس بالماء المسكوب لشدّة جريها . وبه سميت السّكب « 7 » ؛ فكان مبنيا على الكسر . وسكب الدمع فهو ساكب ؛ تصوّرا له بصورة الفاعل مبالغة . وثوب سكب لرقته تشبيها بالماء .
--> ( 1 ) 21 / المؤمنون : 23 . ( 2 ) 16 / الجن : 72 . غدقا : كثيرا يتسع به العيش . ( 3 ) 21 / الإنسان : 76 . ( 4 ) 70 / يوسف : 12 . ( 5 ) بياض في الأصل . ( 6 ) 31 / الواقعة : 56 . ( 7 ) جواد سكب : كثير العدو ذريع . ولرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرس اسمه السكب .